السيد محسن الخرازي

143

خلاصة عمدة الأصول

أللّهمّ إلّا أن يقال : بالتخصيص أو التخصّص حيث أنّ في مثل الضمان بالإتلاف أو الغسل بمسّ الميت لم يعتبر فيه الاختيار والعمد والكلام فيما إذا اعتبرا فيه فتدبّر جيّداً . فتحصّل إلى حدّ الآن انّ اللازم في تطبيق حديث الرفع أمور : أحدها : أن يكون المرفوع هو الحكم لاالموضوع والفعل ولافرق في الحكم بين أن يكون تكليفياً أو وضعيّاً وثانيها : أن يكون لفعل المكلّف دخل في ترتّب الحكم . وثالثها : أن يكون للاختيار دخل في موضوع الحكم أو متعلّقه فالمرفوع هو حكم فعل أو ترك من الأفعال أو التروك الاختيارية للمكلّف لاحكم وجود شيء أو عدمه من دون دخل لفعل المكلّف وتركه أو اختياره فيه . ورابعها : أن يكون رفع الحكم امتنانا على الأمّة فما لاامتنان فيه بالنسبة إلى الأمة كرفع الضمانات عند عروض بعض هذه العناوين لا يشمله حديث الرفع . التنبيه التاسع : انّه ربّما يفصل في الشكّ في المانعية بين الشبهة الحكمية والموضوعية في الإجزاء وعدمه فلو شك في مانعية شيء للصلاة فحديث الرفع يدل على صحة صلاته ما دام شاكّاً وأمّا إذا قطع بكونه مانعاً وجب عليه إعادتها في الوقت وقضاؤها في خارجه كما هو مقتضى القاعدة في الأحكام الظاهرية . هذا بخلاف الشكّ في انطباق عنوان ما هو مانع على شيء فإنّه لا يبعد أن يقال بالإجزاء وإن علم بعد العمل بالانطباق كما لو صلّى مع لباس شك في أنّه مأكول